تُعد مدينة كولون، التي تحتضن بعضاً من أكثر المجتمعات الثقافية حيوية في هونغ كونغ، مكاناً يشعل الحواس بمشهدها الطهوي النابض بالحياة. فمن الأطباق المحلية الكلاسيكية، إلى المأكولات التايلاندية الغنية بالنكهات، والمطبخ التشاو التقليدي، وصولاً إلى المقاهي العصرية، ستجد في هذه المنطقة كل ما تبحث عنه. هذا المزيج الرائع من التراث واللمسات العصرية يقدّم نكهات تبعث على الدفء والحنين، ويضمن تجربة تُرضي جميع الأذواق.
رغم شهرة مدينة كولون بالمطبخ التايلاندي، لا يمكن تجاهل لوك يوين. يُعد هذا المطعم الشعبي من نوع تشا تشان تنغ محبّباً لدى السكان بفضل طبقه المميّز توست اللحم بالساتيه، الذي يقدّم مزيجاً فريداً من النكهات الحلوة والمالحة في لقمة واحدة. كما يُعد مشروب يوان يانغ بالفاصولياء الحمراء من التجارب التي لا تُفوّت، حيث يمزج القهوة وشاي الحليب مع الفاصولياء الحمراء لمذاق حلو ومنعش. وقد حاز لوك يوين إشادة كبيرة من الناقد الغذائي الشهير تشوا لام، ما يجعله جوهرة محلية حقيقية.
تأسس فونغ وينغ كي في خمسينيات القرن الماضي كبسطة شارع تبيع أطباق تشيو تشاو، ثم أصبح مطعماً متخصصاً في الهوت بوت يشتهر بقاعدة حساء الساتيه الغنية، وغالباً ما يُنسب إليه الفضل كالرائد في هوت بوت الساتيه. إلى جانب اللحم البقري المقطّع طازجاً، يُحضّر المطعم زيت الفلفل الحار الخاص به ويقدّم جلد السمك المقلي مع بقايا العظام. ومن أبرز الأطباق نودلز اللحم بالساتيه المقدّمة مع لحم بقري فاخر ونودلز محلية من نوع “داي غوونغ”، حيث تلتصق خيوط النودلز بالحساء الكثيف لتمنح نكهة غنية في كل رشفة. ومع أكثر من 60 عاماً من العمل، لا يزال فونغ وينغ كي وجهة محبوبة يعود إليها الزبائن مراراً.
افتتح تي مو كون للحلويات أبوابه لأول مرة عام 1990، ويُعد الوجهة المفضلة لعشّاق الحلويات، وكانت مدينة كولون نقطة انطلاقه الأولى. يتخصص المتجر في الحساءات الحلوة التقليدية مثل حساء الجوز، وحساء السمسم الأسود، وحساء اللوز وبذور اللوتس وغيرها. ولمن يبحث عن قوام أغنى، يقدّم أيضاً تشكيلة من الحلويات الخاصة مثل بودينغ جوز الهند مع الفاصولياء الحمراء، وبودينغ البازلاء المنقسمة، وكرات السمسم الأسود اللزجة، إضافة إلى مجموعة لذيذة من الحلويات الممزوجة بالمانغو.
يتميّز هذا المطعم الصغير كأحد القلائل في هونغ كونغ المكرّسين حصرياً لحلويات تشيو تشاو (تيوتشيو). تلبي قائمته المتنوّعة أذواق محبّي النكهات التقليدية وكذلك الباحثين عن لمسة عصرية. ورغم أن القائمة الواسعة قد تبدو مربكة، إلا أن الزوّار يُشجَّعون على التجربة وخلط المكونات للوصول إلى التركيبة المثالية. وللمغامرين، يقدّم دمج بذور اللوتس مع الشعير في حساء الفاصولياء الخضراء أو التوفو الحلو مزيجاً رائعاً من النكهات والقوام. كما تشمل الحلويات المميّزة كرات السمسم الأسود، وحساء الكستناء المائي الحلو، وحساء الفاصولياء الخضراء. يتميّز المكان بأجواء بسيطة وديكور متواضع مع طاولات دائرية قابلة للطي ومقاعد بلاستيكية حمراء كلاسيكية أو مقصورات جلوس.
يُعد مطعم إسلام فود الحلال من العلامات البارزة في مدينة كولون منذ ثمانينيات القرن الماضي، ويشتهر في أنحاء المدينة بـفطائر اللحم البقري المقلية في المقلاة، ذات القشرة الرقيقة المقرمشة والحشوة العصيرية المميّزة. ولمحبّي الكاري، يقدّم المطعم أطباقاً لذيذة مثل كاري لحم الضأن، وكاري لسان العجل، وكاري صدر اللحم مع شعيرية الفاصولياء، لتكمل القائمة المتنوعة. وعلى مرّ السنين، واصل هذا المطعم البسيط ازدهاره بفضل الجودة والطعم، ما أكسبه قاعدة زبائن مخلصة حتى اليوم.
تأسس لوك هاو فوك عام 1954 كمطعم تقليدي لمطبخ تشيو تشاو، ويتخصص في تقديم أطباق عالية الجودة ضمن أجواء كلاسيكية تعكس أصالته. تضم قائمته مجموعة من الأطباق البارزة والتخصصات الإقليمية النادرة في المدينة، مثل فطيرة الشمام على طريقة تشيو تشاو، ودامبلنغ الدجاج، والقلقاس المقلي والمغطّى بالسكر. وبفضل تاريخه العريق والتزامه بالحفاظ على تقاليد مطبخ تشيو تشاو، لا يزال لوك هاو فوك وجهة محبوبة لعشّاق النكهات الأصيلة في أجواء تبعث على الحنين.
يقع مقهى نان كوك داخل مبنى سكني قديم يعود إلى ما قبل الحرب ويبلغ عمره 80 عاماً، وهو مقهى ساحر يمزج بين عبق التاريخ ولمسات الحداثة. كان المكان في السابق متجراً تقليدياً للأدوات المعدنية، ولا يزال يحتفظ بعناصر حنينية مثل بوابة تونغهوا الحديدية الأصلية والجناح الخشبي، إلى جانب ديكور بسيط بطابع ترابي يجذب الزوار. تعكس قائمة نان كوك حباً واضحاً لجذوره في مدينة كولون، حيث تضم ابتكارات مستوحاة من المكونات المحلية مثل الصلصة البيضاء المصنوعة من التوفو من شركة «يي هيونغ» الشهيرة لمنتجات الفاصوليا، وقهوة الباندا المحضّرة بشراب من متاجر البقالة التايلاندية في المنطقة.
يمزج تاي وو تانغ بين الماضي والحاضر ليقدّم تجربة فريدة مليئة بالحنين. كان هذا المكان التاريخي في السابق مركزاً للطب الصيني التقليدي، قبل أن يتحوّل إلى مقهى ساحر. افتُتح عام 1932 داخل مبنى سكني قديم، ويتميّز بتصميم داخلي متنوع يضم مفروشات عتيقة، من بينها خزانة أعشاب طبية عمرها 80 عاماً وستائر معدنية بطابع رجعي. تعكس الأجواء، الغنية بالمقاعد الخشبية واللافتات المطلية باللون الذهبي، تفاصيل الحياة اليومية لهونغ كونغ التاريخية. لا تفوّت طلب تشيزكيك الزعرور والتمر الأحمر المحضّر منزلياً، واستمتع بسحر المكان لتجربة لا تُنسى في مدينة كولون.
يُعد غولدن تاي باربكيو محطة لا بد من زيارتها لعشّاق المطبخ التايلاندي الأصيل وبأسعار مناسبة في مدينة كولون. من أكثر الأطباق طلباً الأسياخ الساخنة المشوية بإتقان والمقدّمة مع صلصة الساتيه الخاصة، إضافة إلى خبز الثوم المقرمش المدهون بسخاء بالزبدة والثوم ليمنح رائحة شهية لا تُقاوم. ورغم صِغر مساحة المكان، إلا أنّه يقدّم نكهات غنية وقوية، مستعرضاً المذاق التايلاندي في أجواء بسيطة وغير متكلّفة.
يُعد مطعم كامبو تاي من العناوين العريقة في مدينة كولون منذ عام 1991، وهو خيار مفضّل لمن يبحث عن نكهات أصيلة ومكونات طازجة. الديكور بسيط، لكن الأطباق تتحدّث عن نفسها. من الأطباق المميّزة التي لا يجب تفويتها كرات الروبيان المقلية، المقرمشة من الخارج والطريّة من الداخل، والروبيان النيّئ الطازج على الطريقة التايلاندية، وهو طبق كلاسيكي شهير. تحظى هذه الأطباق الخاصة بإعجاب السكان المحليين والزوار على حد سواء، مما يجعل كامبو تاي وجهة لا غنى عنها لكل من يرغب بتذوّق الطعم الحقيقي لتايلاند في قلب مدينة كولون.
المعلومات الواردة في هذا المقال قابلة للتغيير دون إشعار مسبق. يُرجى التواصل مع مزوّدي المنتجات أو الخدمات المعنيين للاستفسار.
يخلي هيئة السياحة في هونغ كونغ مسؤوليته عن جودة أو ملاءمة منتجات وخدمات الأطراف الثالثة لأي غرض معيّن، ولا يقدّم أي تعهّد أو ضمان بشأن دقة أو كفاية أو موثوقية أي من المعلومات الواردة هنا.